الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

65

فقه الحج

وديناً على المحرم ، وإلا على القول بالتكليف حيث لا تكليف عليه لا شيء عليه أيضاً ، ولا يترك الاحتياط بأدائه بعد التكليف والبلوغ . واللَّه العالم . [ مسألة 13 ] إجزاء حج الصبي لو بلغ وأدرك المشعر مسألة 13 - قد استثنى « 1 » المشهور من عدم إجزاء حج الصبي عن حجة الإسلام ما لو بلغ وأدرك المشعر فإنه يجزيه عن حجة الإسلام . قال الشيخ في الخلاف : « مسألة 226 : إحرام الصبي عندنا جائز صحيح ، وإحرام العبد صحيح بلا خلاف » إلى أن قال : « وإن كملا قبل الوقوف تغير إحرام كل واحد منهما بالفرض ، وأجزأه عن حجة الإسلام ، وبه قال الشافي ، وقال أبو حنيفة : الصبي يحتاج إلى تجديد إحرام ، لأن إحرامه لا يصح عنده ، والعبد يمضي على إحرامه تطوعاً ولا ينقلب فرضاً ، وقال مالك : الصبي والعبد معاً يمضيان في الحج ويكون تطوعاً . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة ، وهي منصوصة لهم ، وقد ذكرناها ونصوصها في الكتاب المقدم ذكره » . « 2 » وقال في المبسوط : « فإن بلغ الصبي أو اعتق العبد أو رجع إليه العقل قبل أن يفوته المشعر الحرام فوقف بها وأتى بباقي المناسك فإنه يجزيه عن حجة الإسلام » . « 3 » وقال العلامة في التذكرة : « وإن بلغ الصبي أو اعتق العبد قبل الوقوف بالمشعر

--> ( 1 ) - التعبير بالاستثناء صحيح بناءً على المشهور ، وسيأتي ما بنينا عليه من أن صحة حجة إسلام الصبي إذا بلغ قبل المشعر مطابق للأصل ، وعدم صحتها إذا بلغ بعد الموقفين يحتاج إلى الدليل . ( 2 ) - الخلاف : 1 / 424 ( 3 ) - المبسوط : 1 / 297 .